مفهوم الاسم

المعنى اللُّغويُّ:

اسم الله الطيب  فَاللهُ تَعَالَى هُوَ "الطيب" الَّذِي لَا أَطْيَبَ مِنْهُ، الْمُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ عَيْبٍ وَنَقْصٍ، الْمُقَدَّسُ عَنْ كُلِّ الْآفَاتِ، فَكُلُّ وَصْفٍ خَالٍ مِنَ الْكَمَالِ لَا يُوصَفُ بِهِ اللهُ، إِنَّ أَعْظَمَ وَأَطْيَبَ مَنْ يُثْنِي عَلَيْهِ اللهُ، وَلِمَ لَا، وَهُوَ "الطيب" فِي ذَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ؟ وَهُوَ "الطيب" الْمُنَزَّهُ عَنِ الشَّرِّ وَعَنِ الظُّلْمِ فَهُوَ عَزَّ وَجَلَّ طَيِّبٌ، وَأَفْعَالُهُ طَيِّبَةٌ، وَصِفَاتُهُ أَطْيَبُ شَيْءٍ

ماورد فيه من القرآن

ماورد فيه من السنة النبوية


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول ﷺ :

(( أيها الناس ، إن الله طيب ولا يَقْبلُ إلا طيباً ، وإن الله أَمَر المؤمنين بما أَمر به المرسلين ، فقال ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُو مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾[ المؤمنون: 51] وقال : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُو مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾[ البقرة: 172] ثم ذكر الرجل يُطيلُ السفر أَشعتَ أَغبر ، يمدُّ يديه إلى السماء ، يا ربِّ يا ربِّ ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام وغُذِّي بالحرام ، فأنَّى يُستجاب لذلك )) .

المزيد

حال السلف مع الاسم

قال القُرْطبيُّ: إنَّ اللهَ "طيب")) أي: مُنَزَّهٌ عن النَّقائِصِ والخبائِثِ، فيكونُ بمعنى: القُدُّوسِ، وقيل: "طَيِّبُ" الثَّناءِ، ومُستَلَذُّ الأسماءِ عند العارفينَ بها. وعلى هذا "طَيِّبٌ" مِن أسمائِه الحسنى ومعدودٌ في جملتِها المأخوذةِ مِن السُّنَّةِ؛ كالجَميلِ، والنَّظيفِ؛ على قَولِ مَن رواه ورآه))) يُنظر: ((المفهم لما أشكل من كتاب تلخيص مسلم / 3-58]

  • قال ابنُ القيِّم: ((إنَّه سُبحانَه يُحِبُّ صِفاتِه، كما قال النَّبيُّ ﷺ: «إِنَّ اللهَ جَميلٌ يُحِبُّ الجمالَ» و «إِنَّ اللهَ "طيب" لا يَقبَلُ إلَّا طيِّبًا»). يُنظر: ((الصواعق المرسلة)) (4/1458( وقال أيضًا: قال ابن القيم في شرحه لقوله ﷺ» والصلوات والطيبات «وذلك في دعاء التشهد: وكذلك قوله ((والطيبات)) هي صفة الموصوف المحذوف، أي: الطيبات من الكلمات والأفعال والصفات والأسماء لله وحده، فهو طيب وأفعاله طيبة، وصفاته أطيب شيء، وأسماؤه أطيب الأسماء، واسمه "الطيب" ولا يصدر عنه إلا طيب، ولا يصعد إليه إلا طيب، ولا يقرب منه إلا طيب، وإليه يصعد الكلم الطيب وفعله طيب، والعمل الطيب يعرج إليه، فالطيبات كلها له ومضافة إليه وصادرة عنه ومنتهية إليه يُنظر: ((كتاب الصلاة وحُكم تاركها)) (ص: 182).

  • قال ابن حجر الهيثمي: ((إنَّ اللهَ تعالى طيب، أي: طاهِرٌ مُنَزَّهٌ عن النَّقائِصِ وكُلِّ وَصفٍ خلا عن الكَمالِ المُطلَقِ. أو طَيِّبُ الثَّناءِ، أو مُستَلَذُّ الأسماءِ عند العارفينَ بها، وعلى كُلٍّ فهو من أسمائِه الحسنى؛ لصِحِّةِ الحديثِ به، كالجَميلِ. يُنظر: ((الفتح المبين بشرح الأربعين)) (ص: 284)

المزيد

التعبد بالاسم

-أنه سبحانه وتعالى "طيب" لا يقبل إلا الطيب ولا يصعد إليه من الأقوال والأعمال، ولا ينبغي أن يتقرب إليه العباد إلا بالطيب من ذلك، قال عز وجل:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَات مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُوا فِيهِ واعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَنِيٌ حَمِيدٌ ﴾[البقرة: 268]، وروى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «من تصدَّق بعَدْل تمرةٍ من كسبٍ طيب –ولا يقبل الله إلا الطيب –فإن الله يتقبَّلها بيمينه ثم يُربيها لصاحبها كما يُربِّي أحدكم فلوَّه ، حتى تكون مثل الحبل»، فلا يقبل الله تعالى الصَّدقة بالحرام، لأنه تصرفٌ فيما لا يملك، فمن تصدَّق من ربا أو سرقة أو غلولٌ فإن الله تعالى لا يقبله، كما قال ﷺ: «لا تُقبلُ صلاةٌ بغير طُهور، ولا صدقةٌ من غُلُول»، وكذلك كل الأقوال والأعمال لا يقبل الله عز وجل منها إلا الطيب الصالح، قال عز وجل:﴿ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمَ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعَهُ ﴾ [فاطر: 10]

  1. إثبات ما يتضمنه اسم الله "الطيب" من الصفات، ودلالته على التوحيد:

المزيد

المرئيات

المزيد

الصوتيات

# العنوان المؤلف تشغيل
المزيد

الكتب

المزيد

المقالات

المزيد

كروت

...